الخطأ يقوم على عنصرين هما:
1-الإخلال بواجبات الحيطة والحذر .
2- توافر علاقة نفسية وذهنية تصل ما بين إرادة المجرم والنتيجة الجرمية.
1 ـ الإخلال بواجبات الحيطة والحذر
قبل البحث في كيفية الإخلال بواجبات الحيطة والحذر يجب التعرف على مصادر هذه الواجبات وهي إما إن يكون مصدرها القانون ( ويأخذ القانون هنا بمفهومه الواسع فيشمل اللوائح والأوامر والتعليمات الإدارية في كل صورها ) أو أن يكون مصدرها الخبرة الإنسانية العامة حيث تقرر هذه الخبرة مجموعة من القواعد التي تحدد السلوك الصحيح وتساهم العلوم والفنون واعتبارات الملائمة في تكوين هذه الخبرة (2)
لكن ما هو الضابط أو المعيار الذي يمكن أن يحدد هل الشخص تصرف بحيطة و حذر أم لا ؟
وجد اتجاهان في الفقه:
1- الاتجاه الأول المعيار الشخصي ويراد به قياس السلوك الذي صدر عن الفاعل في ظروف معينة على أساس سلوكه المعتاد فان كان هذا السلوك اقل حيطة مما الفناه منه أعتبره مخالفا لواجبات الحيطة والحذر .
2- الاتجاه الثاني : المعيار الموضوعي ليرى أصحاب هذا الاتجاه أن دراسة كل شخص على حدا أمر صعب لذلك يجب أن نقيس السلوك الذي صدره عن الفاعل بسلوك شخصاً افتراضي وهمي نعتبره عادياً ومتوسط في سلوكه يسمى الشخص المعتاد فإذا كان الشخص المعتاد سيتصرف نفس تصرف الفاعل اعتبر غير مخل لواجبات الحيطة و الحذر أم انه سيتصرف تصرف أكثر حيطة وحذراً فيكو بالتالي مخلاً بواجبات الحيطة والحذر
ـ والمعيار الأسلم هو المعيار الموضوعي لان المعيار أو الضابط الشخصي يجعل الأغبياء والرعناء والمستهترين في مأمن من العقاب بينما الأذكياء والأشخاص الحذرين عرضة للمساءلة بسبب قدرتهم على اليقظة والحذر وبالتالي هو معيار غير عادل بينما المعيار الموضوعي يعتمد على الشخص المعتاد أو الرجل المتوسط الذي يظل مقبولا من جميع الناس وصالحا للتطبيق بجميع الحالات (1)
ـ لكن يجب عدم الأخذ بسلوك الشخص المعتاد بشكله المجرد لكن يجب تقديره في نفس الظروف التي أحاطت بالفاعل كالظروف الطبيعية والنفسية والعضوية وغيرها من الظروف التي تحيط بالفاعل أي ان نفترض أن الشخص المعتاد قد أحاطت به نفس ظروف الفاعل ونجعل ذالك قياساً لسلوك الفاعل هل كان سيتصرف نفس تصرف الفاعل وبالتالي لا مجال للقول بالإخلال بواجبات الحيطة والحذر أما انه كان سيتصرف تصرفاً أكثر حيطة وحذر وبالتالي يعتبر الفاعل مخلاً بواجبات الحيطة والحذر ويعود ذلك لتقدير القاضي
مثال : الشخص الذي يصطاد وأصاب شخصاً بعيار ناري بالخطأ فهنا عندما يقيم القاضي سلوك الفاعل يقيسه بسلوك الرجل المعتاد ويضعه بنفس الظروف التي مر بها الفاعل أي هل كان يصطاد ليلاً أم نهاراً في جو صحو أو ممطر أو كان خائفاً أم لا وغيرها من الظروف
2ــ توافر علاقة نفسية وذهنية تصل ما بين إرادة المجرم والنتيجة الجرمية
القانون لا يعاقب على مجرد الإخلال في واجبات الحيطة والحذر إلا إذا كان هذا الإخلال جريمة بحد ذاتها
مثال : قيادة السيارة بسرعة زائدة عن الحد المسموح به قانونا حتى ولو لم تؤدي إلى دهس احد المارة مثلا فإنها تستوجب المخالفة .
لكن بشكل عام القانون لا يعاقب على مجرد الإخلال بواجبات الحيطة والحذر إلا إذا أدت إلى نتيجة جرمية أي وجود صلة بين الإرادة والنتيجة ( فالمسؤولية الجزائية لا تترتب إلا إذا كان الفعل إراديا وارتكب الفاعل الجريمة بصورة مقصودة أو بخطأ غير مقصود ) (2)
وللعلاقة النفسية والذهنية بين الإرادة والنتيجة صورتان:
• الصورة الأولى : لا يتوقع المجرم فيها حدوث النتيجة فلا يبذل جهداً لتجنبها في حين كان باستطاعته ومن واجبه توقعها
• الصورة الثانية : صورة يتوقع فيها المجرم النتيجة لكن لا يريدها ويعتمد على مهاراته وقدراته في تجنبها لكنه يفشل وأيضاً قد يتوقع النتيجة لكن لا يكترث بها فلا يتخذ الإحتياطات لتجنب حدوثها
مثال : فسائق السيارة الذي يقود سيارته بسرعة بطريق مزدحم بالمارة قد لا يتوقع أن يدهس احد المارة مع
إن من واجبه وباستطاعته وتوقعها وبالتالي لا يتخذ الإحتياطات الكافية لتفادي النتيجة وبالتالي تتحقق الصورة الأولى .
أو انه يتوقع النتيجة لكن يعتمد على مهارته في القيادة لتفادي إصابة احد المارة لكنه يفشل أو انه يتوقع إصابة احد المارة لكنه لا يكترث لذالك وهنا تتحقق الصورة الثانية .
الصورة الأولى : عدم توقع النتيجة الجرمية:
للوهلة الأولى يتبادل للذهن أن ما دام الفاعل لم يتوقع النتيجة الجرمية بالتالي ليس هناك صلة بينها وبين إرادته لكن في الحقيقة هذه الصلة قائمة وموجودة مادامت العناصر التالية موجودة :
1ـ إن كان في استطاعته توقع النتيجة وكان من واجبه توقعها
2ـ إن كان في استطاعته أن يحول دون حدوثها وكان من واجبه الحيلولة دون وقوعها
وبالتالي إذا لم يكن بإستطاعة الفاعل توقع النتيجة ولم يكن في استطاعة الحيلولة دون حدوثها لا تقوم الصلة النفسية بين الإرادة والنتيجة الجرمية لأنه لا يمكن أن يكلف شخص بتوقع ما ليس متوقعاً أو بالحيلولة دون حدوث نتيجة لا يمكن ذرئها .
وتعد النتيجة متوقعة إذا كان حدوثها يدخل في نطاق السير العادي للأمور أما إذا تدخلت عوامل شاذة لا تتفق مع المألوف فهي غير متوقعة .
والمثال الأبرز الذي طرحه الفقه هو ( الممرضة إذا أخلت بواجبها فأعطت المريض دواءه مرتين بدلاً من مرة واحدة كما تقضي بذلك تعليمات الطبيب ولكن شخصاً ما وضع سماً في قارورة الدواء في الفترة التي مضت بين المرتين فترتب على تناول المريض الجرعة الثانية موته فإن خطأ الممرضة لا يعد منصرفاً الى النتيجة فعلى الرغم من إخلال الممرضة بواجبات الحيطة والحذر المفروضة عليها فلم يكن بوسعها توقع وفاة المريض لأنها حدثت بسبب عوامل شاذة فلا تقوم المسؤولية الجزائية لانتفاء الركن المعنوي لجريمة القتل الخطأ لكن ينسب إلى خطأها نتيجة أخرى كان في وسعها توقعها هي الضرر الصحي التي تترتب على تناول المريض جرعة مضاعفة من الدواء.
* الصورة الثانية : توقع النتيجة الجرمية :
هنا الجاني توقع النتيجة الجرمية لكنه لم يتجه بإرادته إليها وهنا تتشابه هذه الصورة مع القصد الإحتمالي ووجه التشابه بين هذه الصورة و القصد الإحتمالي في توقع النتيجة الجرمية كأثر ممكن للفعل ولكن الاختلاف في عدم اتجاه الإرادة إلى هذه النتيجة الجرمية في هذه الصورة من الخطأ بينما في القصد الإحتمالي يتوقع المجرم النتيجة كأثر ممكن لفعله أو عدم فعله ثم قبلها واعتبارها غرضاً ثانياً لفعله .
مثال : فالرامي بالسيرك الذي يرمي الخنجر مثلاً باتجاه شيء يضعه شخص فوق رأسه يتوقع أن يصيب هذا الشخص لكن يعتمد على مهارته في الرمي لتفادي إصابة هذا الشخص فان أصابه فهو لا يريد النتيجة الجرمية وبالتالي تتوافر الصلة النفسية والذهنية بين إرادة المجرم والنتيجة الجرمية وبالتالي تقوم المسؤولية الجزائية على أساس الخطأ أما إذا شعر الرامي مثلاً انه ليس بحالته الطبيعية وتوقع أن يصيب الشخص الذي أمامه ورحب بذلك فان في هذه الحالة الأخيرة نكون أمام القصد الإحتمالي وبتالي تقوم المسؤولية الجزائية على أساس القصد الجرمي .
ـ الخطأ مع التوقع ينقسم إلى قسمين :
* الخطأ مع توقع النتيجة الجرمية و الاعتماد على القدرات والمهارات من اجل تفاديها لكن لا يحول ذلك دون وقوع النتيجة الجرمية
* الخطأ مع توقع النتيجة وعدم الاكتراث بها أي عدم اتخاذ الإحتياطات الكافية لتفاديها .
ـ ويجب الإشارة إلى أهمية العلاقة النفسية بين الإرادة والنتيجة الجرمية من الناحية القانونية فهي يمكن أن تؤدي إلى عدم قيام المسؤولية الجزائية لانتفاء الركن المعنوي في حال عدم وجود صلة بين الإرادة والنتيجة.
وكذلك تؤدي إلى التميز بين القصد والخطأ فإذا لم يتوقع المجرم النتيجة ولم يكن باستطاعته ومن واجبه توقعها ولم يكن باستطاعته أن يحول دون وقوعها فلا محل للخطأ في الحالتين اما اذا توقع المجرم النتيجة فاتجهت اليها ارادته يتوافر القصد .
#mody---------asmaa
#low-zag
#mody---------asmaa
الخطأ يقوم على عنصرين هما:
1-الإخلال بواجبات الحيطة والحذر .
2- توافر علاقة نفسية وذهنية تصل ما بين إرادة المجرم والنتيجة الجرمية.
1 ـ الإخلال بواجبات الحيطة والحذر
قبل البحث في كيفية الإخلال بواجبات الحيطة والحذر يجب التعرف على مصادر هذه الواجبات وهي إما إن يكون مصدرها القانون ( ويأخذ القانون هنا بمفهومه الواسع فيشمل اللوائح والأوامر والتعليمات الإدارية في كل صورها ) أو أن يكون مصدرها الخبرة الإنسانية العامة حيث تقرر هذه الخبرة مجموعة من القواعد التي تحدد السلوك الصحيح وتساهم العلوم والفنون واعتبارات الملائمة في تكوين هذه الخبرة (2)
لكن ما هو الضابط أو المعيار الذي يمكن أن يحدد هل الشخص تصرف بحيطة و حذر أم لا ؟
وجد اتجاهان في الفقه:
1- الاتجاه الأول المعيار الشخصي ويراد به قياس السلوك الذي صدر عن الفاعل في ظروف معينة على أساس سلوكه المعتاد فان كان هذا السلوك اقل حيطة مما الفناه منه أعتبره مخالفا لواجبات الحيطة والحذر .
2- الاتجاه الثاني : المعيار الموضوعي ليرى أصحاب هذا الاتجاه أن دراسة كل شخص على حدا أمر صعب لذلك يجب أن نقيس السلوك الذي صدره عن الفاعل بسلوك شخصاً افتراضي وهمي نعتبره عادياً ومتوسط في سلوكه يسمى الشخص المعتاد فإذا كان الشخص المعتاد سيتصرف نفس تصرف الفاعل اعتبر غير مخل لواجبات الحيطة و الحذر أم انه سيتصرف تصرف أكثر حيطة وحذراً فيكو بالتالي مخلاً بواجبات الحيطة والحذر
ـ والمعيار الأسلم هو المعيار الموضوعي لان المعيار أو الضابط الشخصي يجعل الأغبياء والرعناء والمستهترين في مأمن من العقاب بينما الأذكياء والأشخاص الحذرين عرضة للمساءلة بسبب قدرتهم على اليقظة والحذر وبالتالي هو معيار غير عادل بينما المعيار الموضوعي يعتمد على الشخص المعتاد أو الرجل المتوسط الذي يظل مقبولا من جميع الناس وصالحا للتطبيق بجميع الحالات (1)
ـ لكن يجب عدم الأخذ بسلوك الشخص المعتاد بشكله المجرد لكن يجب تقديره في نفس الظروف التي أحاطت بالفاعل كالظروف الطبيعية والنفسية والعضوية وغيرها من الظروف التي تحيط بالفاعل أي ان نفترض أن الشخص المعتاد قد أحاطت به نفس ظروف الفاعل ونجعل ذالك قياساً لسلوك الفاعل هل كان سيتصرف نفس تصرف الفاعل وبالتالي لا مجال للقول بالإخلال بواجبات الحيطة والحذر أما انه كان سيتصرف تصرفاً أكثر حيطة وحذر وبالتالي يعتبر الفاعل مخلاً بواجبات الحيطة والحذر ويعود ذلك لتقدير القاضي
مثال : الشخص الذي يصطاد وأصاب شخصاً بعيار ناري بالخطأ فهنا عندما يقيم القاضي سلوك الفاعل يقيسه بسلوك الرجل المعتاد ويضعه بنفس الظروف التي مر بها الفاعل أي هل كان يصطاد ليلاً أم نهاراً في جو صحو أو ممطر أو كان خائفاً أم لا وغيرها من الظروف
2ــ توافر علاقة نفسية وذهنية تصل ما بين إرادة المجرم والنتيجة الجرمية
القانون لا يعاقب على مجرد الإخلال في واجبات الحيطة والحذر إلا إذا كان هذا الإخلال جريمة بحد ذاتها
مثال : قيادة السيارة بسرعة زائدة عن الحد المسموح به قانونا حتى ولو لم تؤدي إلى دهس احد المارة مثلا فإنها تستوجب المخالفة .
لكن بشكل عام القانون لا يعاقب على مجرد الإخلال بواجبات الحيطة والحذر إلا إذا أدت إلى نتيجة جرمية أي وجود صلة بين الإرادة والنتيجة ( فالمسؤولية الجزائية لا تترتب إلا إذا كان الفعل إراديا وارتكب الفاعل الجريمة بصورة مقصودة أو بخطأ غير مقصود ) (2)
وللعلاقة النفسية والذهنية بين الإرادة والنتيجة صورتان:
• الصورة الأولى : لا يتوقع المجرم فيها حدوث النتيجة فلا يبذل جهداً لتجنبها في حين كان باستطاعته ومن واجبه توقعها
• الصورة الثانية : صورة يتوقع فيها المجرم النتيجة لكن لا يريدها ويعتمد على مهاراته وقدراته في تجنبها لكنه يفشل وأيضاً قد يتوقع النتيجة لكن لا يكترث بها فلا يتخذ الإحتياطات لتجنب حدوثها
مثال : فسائق السيارة الذي يقود سيارته بسرعة بطريق مزدحم بالمارة قد لا يتوقع أن يدهس احد المارة مع
إن من واجبه وباستطاعته وتوقعها وبالتالي لا يتخذ الإحتياطات الكافية لتفادي النتيجة وبالتالي تتحقق الصورة الأولى .
أو انه يتوقع النتيجة لكن يعتمد على مهارته في القيادة لتفادي إصابة احد المارة لكنه يفشل أو انه يتوقع إصابة احد المارة لكنه لا يكترث لذالك وهنا تتحقق الصورة الثانية .
الصورة الأولى : عدم توقع النتيجة الجرمية:
للوهلة الأولى يتبادل للذهن أن ما دام الفاعل لم يتوقع النتيجة الجرمية بالتالي ليس هناك صلة بينها وبين إرادته لكن في الحقيقة هذه الصلة قائمة وموجودة مادامت العناصر التالية موجودة :
1ـ إن كان في استطاعته توقع النتيجة وكان من واجبه توقعها
2ـ إن كان في استطاعته أن يحول دون حدوثها وكان من واجبه الحيلولة دون وقوعها
وبالتالي إذا لم يكن بإستطاعة الفاعل توقع النتيجة ولم يكن في استطاعة الحيلولة دون حدوثها لا تقوم الصلة النفسية بين الإرادة والنتيجة الجرمية لأنه لا يمكن أن يكلف شخص بتوقع ما ليس متوقعاً أو بالحيلولة دون حدوث نتيجة لا يمكن ذرئها .
وتعد النتيجة متوقعة إذا كان حدوثها يدخل في نطاق السير العادي للأمور أما إذا تدخلت عوامل شاذة لا تتفق مع المألوف فهي غير متوقعة .
والمثال الأبرز الذي طرحه الفقه هو ( الممرضة إذا أخلت بواجبها فأعطت المريض دواءه مرتين بدلاً من مرة واحدة كما تقضي بذلك تعليمات الطبيب ولكن شخصاً ما وضع سماً في قارورة الدواء في الفترة التي مضت بين المرتين فترتب على تناول المريض الجرعة الثانية موته فإن خطأ الممرضة لا يعد منصرفاً الى النتيجة فعلى الرغم من إخلال الممرضة بواجبات الحيطة والحذر المفروضة عليها فلم يكن بوسعها توقع وفاة المريض لأنها حدثت بسبب عوامل شاذة فلا تقوم المسؤولية الجزائية لانتفاء الركن المعنوي لجريمة القتل الخطأ لكن ينسب إلى خطأها نتيجة أخرى كان في وسعها توقعها هي الضرر الصحي التي تترتب على تناول المريض جرعة مضاعفة من الدواء.
* الصورة الثانية : توقع النتيجة الجرمية :
هنا الجاني توقع النتيجة الجرمية لكنه لم يتجه بإرادته إليها وهنا تتشابه هذه الصورة مع القصد الإحتمالي ووجه التشابه بين هذه الصورة و القصد الإحتمالي في توقع النتيجة الجرمية كأثر ممكن للفعل ولكن الاختلاف في عدم اتجاه الإرادة إلى هذه النتيجة الجرمية في هذه الصورة من الخطأ بينما في القصد الإحتمالي يتوقع المجرم النتيجة كأثر ممكن لفعله أو عدم فعله ثم قبلها واعتبارها غرضاً ثانياً لفعله .
مثال : فالرامي بالسيرك الذي يرمي الخنجر مثلاً باتجاه شيء يضعه شخص فوق رأسه يتوقع أن يصيب هذا الشخص لكن يعتمد على مهارته في الرمي لتفادي إصابة هذا الشخص فان أصابه فهو لا يريد النتيجة الجرمية وبالتالي تتوافر الصلة النفسية والذهنية بين إرادة المجرم والنتيجة الجرمية وبالتالي تقوم المسؤولية الجزائية على أساس الخطأ أما إذا شعر الرامي مثلاً انه ليس بحالته الطبيعية وتوقع أن يصيب الشخص الذي أمامه ورحب بذلك فان في هذه الحالة الأخيرة نكون أمام القصد الإحتمالي وبتالي تقوم المسؤولية الجزائية على أساس القصد الجرمي .
ـ الخطأ مع التوقع ينقسم إلى قسمين :
* الخطأ مع توقع النتيجة الجرمية و الاعتماد على القدرات والمهارات من اجل تفاديها لكن لا يحول ذلك دون وقوع النتيجة الجرمية
* الخطأ مع توقع النتيجة وعدم الاكتراث بها أي عدم اتخاذ الإحتياطات الكافية لتفاديها .
ـ ويجب الإشارة إلى أهمية العلاقة النفسية بين الإرادة والنتيجة الجرمية من الناحية القانونية فهي يمكن أن تؤدي إلى عدم قيام المسؤولية الجزائية لانتفاء الركن المعنوي في حال عدم وجود صلة بين الإرادة والنتيجة.
وكذلك تؤدي إلى التميز بين القصد والخطأ فإذا لم يتوقع المجرم النتيجة ولم يكن باستطاعته ومن واجبه توقعها ولم يكن باستطاعته أن يحول دون وقوعها فلا محل للخطأ في الحالتين اما اذا توقع المجرم النتيجة فاتجهت اليها ارادته يتوافر القصد .
#mody---------asmaa
#low-zag
#mody---------asmaa
0 التعليقات:
إرسال تعليق