"_53">
عند السؤال عن العدول المعفي من العقاب *
يشترط في العدول المعفي من العقاب علي الشروع شرطان :
الشرط الاول : أن يكون العدول اراديا اختياريا , ولا يقدح في اعتبار العدول كذلك أن تتدخل بعض العوامل الخارجيه التي قد تؤثر في اراده المتهم , طالما لم تعدم هذه الاراده او تشلها , ولا عبره في هذا الخصوص بالباعث الذي دفع المتهم الي العدول .
الشرط الثاني : لأنه لو وقعت الجريمه تامه , لا يكون ثمه محل للحديث عن العدول عن الشروع فيها . ولما كان الثابت في الواقعه أن المتهم (أ) قد سمع أصوات ووقع أقدام تقترب من باب الفيلا , وكان هذا العامل الخارجي ليس من شأنه أن يعدم اراده المتهم ويسلبها .. فقد تحقق الشرط الأول من شرطي العدول المعفي من عقاب الشروع .
* عند الـسـؤال عن الجريمه المستحيله *
يتخذ الشروع في الجريمه أحد صور ثلاثه :
--> الصورة الأولي :
الجريمه الموقوفه وفيها يبدأ الجاني في تنفيذ جريمته ولكنه لا يبلغ نتيجتها بسبب عدم اكتمال السلوك الاجرامي الموصل الي تحقيق هذه النتيجه . وتعرف هذه الصورة بـ (الشروع الناقص) .
--> الصورة الثانيه :
الجريمه الخائبه وفيها يفرغ الجاني كل السلوك الاجرامي الموصل الي النتيجه ولكن هذه الاخيره لا تقع - رغم مكنه حدوثها - لأسباب خارجه عن ارادة الجاني .
--> الصورة الثالثه :
الجريمه المستحيله وهي شأن سابقتها من حيث اتمام الجاني السلوك الاجرامي وعدم وقوع النتيجه , الا أن هذه الصورة تختلف عن سابقتها من حيث مكنه حصول النتيجه الاجراميه , فبينما هذه النتيجه تكون ممكنه الحصول في الجريمه الخائبه , فانها تكون مستحيله الوقوع - في الظروف التي باشر فيها الجاني سلوكه - في الجريمه المستحيله .
واذا كان مشرعنا العقابي قد تناول بالعقاب تحت وصف الشرع الصورتين الاوليين ( الجريمه الموقوفه وال ههههههههههههههه كلمه ممسوحه مش عارف اكتبها )
فانه لم يبين حكم الصورة الثالثه (الجريمه المستحيله) , والسائد في الفقه والقضاء المصري هو التفرقه بين (الاستحاله المطلقه) وبين (الاستحاله النسبيه) والعقاب بوصف الشروع عن هذه الأخيرة فقط , وعدم العقاب في حالات الاستحاله المطلقه .
* عند السؤال ما هو الوصف القانوني الصحيح للدور الذي قام به ؟ *
طبقا لنص الماده (39) من قانون العقوبات , فان سلوك الفاعل للجريمه يتخذ أحد صور ثلاثه :
--> الصوره الاولي :
من ارتكبها وحده او مع غيره .
--> الصورة الثانيه :
من دخل في ارتكابها فاتي عملا من الاعمال الماديه المكونه لها .
ويصدق ذلك علي كل من يرتكب سلوكا ماديا ينطبق عليه وصف الشروع اذا قيس بمعيار الشروع المعتبر (المعيار الشخصي) .
--> الصورة الثالثه :
من قام بدور فعال في التنفيذ اقتضي وجوده علي مسرح الجريمه وقت الجريمه وقت ارتكابها , ولو لم يصدق علي هذا الدور وصف الشروع في الجريمه .
وهذه الصورة للفاعل من صنيع قضاء محكمه النقض , ومثالها من لحمايه ظهر الجناة , او لمراقبه الطريق لهم , او لنقل الجناة والفرار بم بعد تنفيذ جريمتهم ... الخ.
وطبقا لنص الماده (40) من قانون العقوبات , فان الشريك في الجريمه هو من يقوم فيها بدور ثانوي تبعي للفاعل , ويتخذ هذا الدور الثانوي احدي الصور الثلاثه الاتيه :
---> الصورة الأولـي : التحري علي ارتكاب الجريمة .
---> الصورة الثانيه : الاتفاق علي ارتكاب الجريمة .
---> الصورةالثالثه : المساعدة في الاعمال المجهزه او المسهله او المتممه للجريمه .
ويلزم لاعتبار المساهم في الجريمه شريكا باحدي هذه الصور الثلاثه السابقه ان يرتكب الفاعل جريمته بالفعل (سواء تامه او ناقصه ) , وأن تقوم بين هذه الجريمه وبين السلوك الذي باشره الشريك رابطه سببيه ماديه , مؤداها أن يكون سلوك الشريك قد يسر ارتكاب جريمه الفاعل او ان هذه الاخيره ما كانت لتقع علي النحو الذي ارتكبت به لولا سلوك الشريك .
ومؤدي رابطه السببيه الماديه هذه , أن سلوك المساهم لا يصدق عليه وصف الاشتراك في الجريمه ما لم يكن هذا السلوك قد وقع سابقا علي وقوع جريمه الفاعل او بالاقل معاصرا لها , فلا يكون الاشتراك مقصورا في القانون لاحقا علي تمام جريمه الفاعل .
0 التعليقات:
إرسال تعليق
انقر لمشاهدة رمز الأيقونة
من أجل ادخال الابتسامات استعمل الرموز أعلاه.